البهوتي
299
كشاف القناع
وقتها . كما تقدم ( وهي وتر النهار ) لاتصالها به ، فكأنها فعلت فهي ، وليس المراد : الوتر المشهور ، بل إنها ثلاث ركعات ( ولا يكره تسميتها بالعشاء ) قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب ، ( و ) تسميتها ( بالمغرب أولى ) قال المجد وغيره : الأفضل تسميتها بالمغرب ، ( وهي ثلاث ركعات ) إجماعا ، حضرا وسفرا ( ولها وقتان ) قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب . وعليه جماهير الأصحاب ( وقت اختيار ، وهو إلى ظهور النجوم ) قال في النصيحة للآجري : من أخر حتى يبدو النجم أخطأ ( وما بعده ) أي بعد ظهور النجم إلى آخر وقتها ( وقت كراهة ) على ما تقدم ، وقال في المبدع : استفيد من كلامهم : من الصلوات ما ليس له إلا وقت واحد . كالظهر والمغرب والفجر على المختار وما له ثلاثة . كالعصر والعشاء ، وقت فضيلة ، وجواز ، وضرورة . وفي كلام بعضهم : أن لها وقت تحريم أي يحرم التأخير إليه ، ومعناه : أن يبقى ما لا يسع الصلاة اه . وكلامه لا ينافي ما تقدم عن الانصاف . لأن قوله : للمغرب وقتان ، أي وقت فضيلة وجواز ، ومراد صاحب المبدع ، أن لها وقتا واحدا : نفى وقت الضرورة فقط ، ( وتعجيلها ) أي المغرب ( أفضل ) قال في المبدع ، إجماعا لما روى جابر : أن النبي ( ص ) كان يصلي المغرب إذا وجبت وعن رافع ابن خديج قال : كنا نصلي المغرب مع النبي ( ص ) فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله متفق عليهما ، ولما فيه من الخروج من الخلاف ( إلا ليلة المزدلفة ، وهي ليلة النحر لمن قصدها ) أي مزدلفة ( محرما فيسن له تأخيرها ) أي المغرب ( ليصليها مع العشاء ) جمع